الشيخ محمد اليعقوبي

292

خطاب المرحلة

فَاحْذَرُوهُمْ ) ( التغابن : 14 ) . 4 - وفي كتاب غرر الحكم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) : ( السعيد من استهان بالمفقود ) ؛ لأن الحزن على ما فات موجب للشقاء والنكد والسعيد من صبر وتسلّى عنه واحتسبه عند الله تعالى . وقال ( عليه السلام ) : ( في لزوم الحق تكون السعادة ) لأن معرفة الحق واتباعه هو أساس السعادة الحقيقية الموجبة للفوز . وقال ( عليه السلام ) : ( من حاسب نفسه سعد ) لأنه بالمحاسبة يستطيع تصحيح الأخطاء وتلافي النقص ورد المظالم إلى أهلها ويقرّر حياة أفضل وكل ذلك يوجب السعادة . وقال ( عليه السلام ) : ( خلوّ الصدر من الغل والحسد من سعادة العبد ) فإن أشقى الناس من امتلأ قلبه حقداً وحسداً وغلًا وخيانة وحياته تكون معذبة ويعيش مهموماً . وقال ( عليه السلام ) : ( السخاء إحدى السعادتين ) . وقال ( عليه السلام ) : ( سعادة المرء - في - القناعة والرضا ) فإذا قنع استقر ورضي ولم يحزن على فوات شيء أو يقلق حرصاً على تحصيل شيء . وقال ( عليه السلام ) : ( سعادة الرجل في إحراز دينه والعمل لآخرته ) لأن العمل بما يرضي الله تعالى والسير على هدى أوليائه يحقق السعادة الأبدية . وقال ( عليه السلام ) : ( إذا اقترن العزم بالحزم كملت السعادة ) . وقال ( عليه السلام ) : ( أمَارة السعادة إخلاص العمل ) لأن عمله إن لم يكن بنية مخلصة لم يكن مقبولًا ولم يحقق السعادة المطلوبة ، فعلامة سعادته كون عمله مخلصاً لله تبارك وتعالى . في كتاب مكارم الأخلاق ( من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه ويقضي